سائر بصمه جي

375

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

الدين . ولكن التعريف الأول أصح من الثاني وذلك لأنه عام يشمل أقسام الكفالة الثلاثة . أما الأول فإنه مقصور على الكفالة في الدين فقط بيان ذلك أنه إذا كان لشخص عند آخر دين فإن له أن يطالبه بكفيل موثوق به عنده ليضمه إلى المديون الأصلي وهنا اختلفت آراء علماء الحنفية فمنهم من يقول : إن ضم الكفيل إلى الأصيل يجعل لصاحب الدين الحق في مطالبته بالدين من غير أن تشغل ذمته بذلك الدين لأن الدين مشغولة به ذمة الأصيل فقط . - عند المالكية : الضمان والكفالة والحمالة بمعنى واحد وهو أن يشغل صاحب الحق ذمة الضامن مع ذمة المضمون سواء كان شغل الذمة متوقفا على شيء أو لم يكن متوقفا . وبيان ذلك أن الضمان عندهم ينقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : ضمان المال فإذا ضمن شخص آخر في مال فإن ذمته تشغل بذلك المال كما شغلت به ذمة الأصيل بدون أن يتوقف على أمر آخر . القسم الثاني : ضمان الوجه وهو التزام الإتيان بالغريم الذي عليه الدين عند الحاجة فهذا الضمان لم يصح في غير المال ، ولا تشغل ذمة الضامن بالمال إلا إذا لم يحضر المديون أما إذا أحضره فلا يلزم بالدين . فهذا القسم يتوقف فيه شغل الذمة بالحق على عدم إحضار المضمون . القسم الثالث : ضمان الطلب وهو أن يلتزم الضامن طلب الغريم والتفتيش عليه . وهذا القسم يصح فيه ضمان غير المال ولا تشغل ذمة الضامن بالمال إلا إذا ثبت تفريطه في الإتيان بالمضمون أو في الدلالة عليه بأن علم موضعه وتركه فشغل ذمة الضامن في هذا القسم تتوقف على تفريط الضامن أو تهريبه وبذلك يتضح أن شغل الذمة لا يتوقف على شيء في ضمان المال . ويتوقف على عدم الإتيان بالمضمون في ضمان الوجه . ويتوقف على تفريط الضامن في ضمان الطلب . فالتعريف على الوجه الذي ذكر يشمل أقسام الضمان الثلاثة . - عند المالكية : الضمان والكفالة والحمالة بمعنى واحد وهو أن يشغل صاحب الحق ذمة الضامن مع ذمة المضمون سواء كان شغل الذمة متوقفا على شيء أو لم يكن متوقفا . - عند الشافعية : الضمان في الشرع عقد يقتضي التزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة ، أو إحضار بدن من يستحق حضوره . ومعنى التعريف أن الضمان ثلاثة أقسام : القسم الأول : ضمان الدين ومعناه أن الضامن يلتزم ما في ذمة المديون من حق ، بحيث تشغل به ذمته ، كما شغلت ذمة المديون ، وإذا دفع أحدهما برئت ذمة الآخر ، وهذا معنى قوله التزام حق ثابت . القسم الثاني : ضمان رد العين المضمونة كالعين المغصوبة والعين المستعارة ، فإذا اغتصب زيد من عمرو سلعة فإنه يصح لخالد أن يضمن زيدا الغاصب في رد تلك السلعة المغصوبة ويكون ملزما بردها ما دامت باقية . أما إذا هلكت فلا شيء عليه ومثل ذلك ما إذا استعار منه عينا . القسم الثالث : التزام إحضار شخص ضمنه في ذلك فإذا كان لزيد عند عمرو دين فإنه يصح لخالد أن يضمن إحضار نفس المدين عند الحاجة وهذا الضمان يسمى كفالة فالكفالة نوع من الضمان